مطالبة وسائل الإعلام المحلية بالكف عن الاساءة الفظيعة لحرمة الموتى

بكل أسف فقد كثرت في الآونة الأخيرة حوادث قتل النفس (الإنتحار) في مجتمعنا العربي، ما مرده بكل تأكيد للتفسخ الاجتماعي الناتج عن الفساد الأخلاقي والبعد عن الدين. ومهما كانت الأسباب، فما يثير الأسف وضيق الصدر هو ما تمارسه بعض وسائل الاعلام المحلية الالكترونية في تناولها لهذه الأخبار، خاصة طريقة عرضها لصور الاشخاص الذين يقدمون على الانتحار، أو المتوفين بشكل عام.

فإنه من المعيب والمخجل أن تنشر صور شاب أو فتاة في خبر يفيد بانتحاره أو وفاته، ويوضع شعار الموقع او اسم المؤسسة الإعلامية على الصورة بشكل صارخ ومرفوض، كما يظهر في الصور التالية (اضغط عليها للتكبير):

1 2

3 4 5

6

في الماضي كان شعار الموقع يوضع في الأسفل، ومع مرور الوقت صار “يزحف” شيئا فشيئا نحو مركز الصورة، فهل يأتي اليوم الذي نرى فيه الشعار موضوعا فوق أعين الموتى ومباشرة على وجوههم؟

واضح ان هذا هو من باب سعي الاعلام المحلي لل “سبق الصحفي”، حيث يسعى الموقع للإنفراد بنشر صورة المتوفي او المنتحر، لكن هل يبرر السبق الصحفي تشويه صورة الموتى والاعتداء على حرمتهم بهذه الصورة المقززة؟ علما أن نفس الصورة توزع على كل المواقع الإخبارية وكلها تضع شعارها على الصورة الأصلية نفسها، فأين هو “السبق الصحفي” هنا؟

نحن الموقعون أدناه نعتبر هذا اساءة للموتى ولأهلهم وللإنسانية جمعاء، حيث أنه من غير المعقول استعمال صورة شخص متوفي وتشويهها من أجل الربح المادي عن طريق جذب أكبر عدد من الزوار.

إننا نطالب المواقع التي تنتهج هذا النهج بالكف الفوري عن هذه الممارسة وأن تحترم حرمة الموتى ومشاعر ذويهم بألا تستغل صورهم للسبق الصحفي الأجوف، وإلا فإن الاستمرار في هذا النهج هو استمرار في الإهانة والإساءة لكل فرد في مجتمعنا العربي، وعليه سنتخذ اجراءات تصعيدية أخرى لوقف هذه الظاهرة السيئة التي تسيء لنا جميعا. ولا ننسى أن نشيد بالمواقع الأخرى التي تترفع عن مثل هذه الأساليب وتنشر الصورة كما هي، بدون التسلق عليها لأغراض الدعاية والربح.


[[petition-6]]

شاهد أيضاً

مطالبة حكومة تونس بالمساواة والتنمية والايفاء بالتزاماتها ازاء أهالي تطاوين

نحن أهلي تطاوين نطالب بحقنا في المساواة مع باقي الجهات وبتنمية عادلة وبتمكين شبابنا من الحق في الشغل. وندعو الحكومة الى الايفاء بالتزاماتها ازاءنا وإنصافنا.